تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
الرجل متعمّداً ، قال : « عليه ثلاث كفّارات : يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستّين مسكيناً ، وقال : أفتى علي بن الحسين ( ع ) بمثل ذلك » . « 1 » ولا يخفى : أنّ إسماعيل الجعفي الواقع في سندها هو إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي بقرينة رواية أبان بن عثمان عنه . وهو ثقة لشهادة النجاشي بأنّه كان وجهاً في أصحابنا ، بل هو أوجه من أبيه وعمومته . فلا إشكال في صحّة سند هذه الرواية . وأمّا دلالة فلا إشكال في ظهور قوله ( ع ) : « عليه ثلاث كفّارات . . . » في كفّارة الجمع ، وتأويله إلى إرادة الترتيب غير وجيه ، كما عن بعض المحقّقين . ومنها : صحيح عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « كفّارة الدم إذا قتل الرجل المؤمن متعمّداً فعليه أن يمكّن نفسه من أوليائه ، فإن قتلوه فقد أدّى ما عليه إذا كان نادماً على ما كان منه عازماً على ترك العود ، وإن عفى عنه فعليه أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستّين مسكيناً » . ومثله صحيحه الآخر « 2 » وغير ذلك من النصوص . وأمّا أنّ الكفّارة هل هي ثابتة في مطلق موارد القتل العمدي أو خصوص ما لم يثبت فيه القصاص ، بل ثبت العفو عنه واستقرّت الدية ، فالمعروف بين الأصحاب هو الأوّل ، وعن بعض الأعلام « 3 » الميل إلى الثاني . ولكن الحقّ مع المشهور . وذلك أوّلًا : لإطلاق بعض النصوص ، مثل صحيحة الجعفي ، ويدلّ على نفي هذا التفصيل أيضاً موثّقة سماعة ، قال : سألته عمّن قتل مؤمناً متعمّداً هل له من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 34 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 10 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 398 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 28 ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) . راجع : المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 231 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 538 | علي أكبر السيفي المازندراني