شرح
الواجب بالعرض ، أي بالتزام المكلّف نفسه ، فيلتزم تارة : بالنذر ، وأخرى : بالعهد ، وثالثة : باليمين ورابعة : بالشرط في ضمن المعاملة ، وخامسة : بالاستيجار .
أمّا صوم شهر رمضان فقد سبق الكلام فيه مفصّلًا في هذا الكتاب ، وقلنا : إنّ وجوبه من ضروريات الدين ، حيث قد نطق به الكتاب وأجمع عليه المسلمون وتواترت به النصوص من طريق الفريقين .
وأمّا صوم الكفّارة فسبق البحث عن جملة من أقسامها في بعض المباحث السابقة ، وسيأتي الكلام في أقسامه تفصيلًا من قريب إن شاء الله .
وأمّا صوم القضاء فقد سبق البحث عنه مفصّلًا . وأمّا صوم دم المتعة فقد سبق البحث عنه أيضاً مفصّلًا في المسألة الأولى من شرائط صحّة الصوم ، في ما استثني من عمومات اشتراط عدم السفر في صحّة الصوم . وأمّا صوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف فسيأتي الكلام فيه في مسائل الاعتكاف . « 1 »
وأمّا صوم النذر وما في معناه ممّا هو واجب بالعرض بالتزام المكلّف ، فقد سبق البحث عن بعض ما يرتبط به في بعض المسائل السابقة ، ويبحث عن كلّ واحد من أقسامه في محلّه تفصيلًا .
وأمّا كون عدّ صوم النذر وما في معناه من أقسام الصوم الواجب مسامحةً ، فالوجه فيه عدم كونه واجباً بعنوان الصوم أوّلًا وبالذات ، بل صار واجباً ثانياً وبالعرض . وإنّما الواجب بالعنوان الذاتي الأوّلي في هذه الموارد عناوين أخرى غير الصوم ، كالوفاء بالنذر والعهد واليمين والشرط وعقد الإجارة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) . وقد سبق البحث عنه في المسألة الرابعة ممّا يترتّب على الإفطار ويأتي في كفّارة إفساد الاعتكاف بالجماع : 551 . .