شرح
يتصّدق ؟ قال : « يتصدّق عنه فإنّه أفضل » . « 1 » وهذه الرواية نوقش « 2 » في سندها بأنّ طريق الصدوق إلى ابن بزيع في المشيخة وإن كان صحيحاً ، إلا أنّ ظاهره اختصاص الطريق بما لو روى الصدوق نفسه عن ابن بزيع لا بمثل قوله : « روي عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع » ، كما في سند هذه الرواية . ونوقش في دلالتها بأنّه لم يفرض في السؤال والجواب قضاء الوليّ ، بل ظاهرها قضاء غير الولي من الأجانب عن الميّت تبرّعاً .
والظاهر أنّ كلتا المناقشتين غير واردتين . أمّا الأولى : فلدخول قوله : « روي عن محمّد بن إسماعيل . . . » في قوله في المشيخة : « وما كان فيه عن محمّد بن إسماعيل » ، ولا ظهور له في اختصاصه بما لو روى الصدوق عنه بصيغة المعلوم أو المتكلّم ونحوهما . أمّا الثانية : فلإطلاق قوله السائل : « يصام عنه أو يتصدّق » ، ولا مقيّد له في جواب الإمام ( ع ) .
ثانيتهما : صحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا صام الرجل شيئاً من شهر رمضان ، ثمّ لم يزل مريضاً حتّى مات فليس عليه شيء ، وإن صحّ ، ثمّ مرض ، ثمّ مات وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » . « 3 » هذه الرواية لا إشكال في سندها ، وإنّما الإشكال في دلالتها ، بناءً على نسخة « التهذيب » ، وهي : « وإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه » ؛ إذ لا تعرّض لها إلى نفي القضاء حينئذٍ ، بل غاية مدلولها إيجاب الصدقة من مال الميّت ابتداءً ؛ لأجل تأخيره القضاء عن الرمضان الثاني ، ثمّ إيجابها ثانياً من مال الوليّ لو لم يكن للميّت مالًا . وأمّا بناءً على نسخة
هامش
( 1 ) . الفقيه 236 : 3 / 1119 .
( 2 ) . والمناقش هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى ذيل هذه المسألة .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 7 . .