تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
ويمكن حملهما على الاستحباب بأخذ صريح خبر بريد في مدلوله ورفع اليد عن ظهورهما في مدلولهما ، كما هو مقتضى الصناعة عند تعارض الصريح والظاهر . وهذا هو الوجه في حمل الشيخ موثّق زرارة على الاستحباب . فالأقوى في المقام ما ذهب إليه المشهور ولكنّ الأحوط استحباباً ثبوت كفّارة شهر رمضان . وأمّا سائر الأقوال فلا دليل عليها ، كما قلنا وصرّح به الأعلام . نعم ، يمكن استفادة نفي الكفّارة عن إفطار صوم قضاء شهر رمضان مطلقاً من موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) : « أنّه سئل عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان - إلى أن قال : سئل : فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : « قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » . « 1 » حيث دلّ بظاهره على نفي الكفّارة مطلقاً ، وحصر النفي في قضاء نفس يوم القضاء في قبال يوم رمضان المقضي عنه ، لا دليل عليه وخلاف ظاهر إطلاق النفي وكذلك حصره في نفي العقاب ، كما لا شاهد لحمله على صورة العجز عن الكفّارة . وإنّما يردّ بوجهين : أحدهما : إعراض الأصحاب عن مدلوله لاتّفاقهم على ثبوت الكفّارة في إفطار قضاء شهر رمضان . ثانيهما : الحمل على التقيّة لإطباق جمهور العامّة على سقوط الكفّارة فيما عدا رمضان ، كما صرّح به العلامة في « المنتهى » على ما نقله في « الحدائق » . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 348 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 4 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 13 : 314 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 527 | علي أكبر السيفي المازندراني