شرح
وأمّا ما نسب إلى الصدوق ووالده فقد دلّ عليه موثّق زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : « عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ؛ لأنّ ذلك اليوم عند الله من أيّام رمضان » . « 1 »
ويدلّ عليه أيضاً مرسل حفص بن سوقة عمّن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ، قال : « عليه من الكفّارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان » . « 2 » وتعرف ضعفه بالإرسال .
هاتان الروايتان دلّتا بظاهرهما على وجوب كفّارة إفطار صوم رمضان تعييناً في قضائه ، ولا إشكال في سند الأوّل ، وأمّا سند الشيخ إلى ابن فضّال معتبر ؛ لعدم ورود قدح في رجال طريقه وشهادة القرائن باعتبار روايتهم بل وثاقتهم ، وعلى فرض ضعف طريقه إليه يمكن تصحيحه بقاعدة تبديل السند ، كما بيّناها مفصّلًا في كتابنا « مقياس الرواة » .
ويمكن حملهما على التشبيه في أصل وجوب الكفّارة ، لا في مقدارها ، كما قال في « الوسائل » ، وإلا فإطلاق التشبيه الوارد في التعليل - الظاهر في كون اليوم الذي يقضى فيه صوم رمضان بمنزلة يوم من شهر رمضان من جميع الجهات - لم يلتزم به حتّى الصدوقين . وفيه - مضافاً إلى إمكان التبعّض في فقرات حديث واحد من جهة الحجّية - يمكن كون التشبيه في أصل وجوب الكفّارة . دون سائر الجهات ، كما قال في « الوسائل » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 348 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 348 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، ذيل الحديث 3 . .