تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وأمّا بعد الزوال فيحرم ، بل تجب به الكفّارة ( 1 )
شرح
1 - لا خلاف في ذلك ، بل حكي في « الخلاف » و « الغنية » و « الانتصار » الإجماع على ذلك ، كما في « الجواهر » « 1 » وقد دلّت على ذلك جميع النصوص المطلقة والمفصّلة بين قبل الزوال وبعده ، كما سبق ذكر بعضها آنفاً ، وهي فوق حدّ الاستفاضة . وبإزائها دلّ بعض النصوص بظاهره على جواز إفطار قضاء صوم رمضان حتّى بعد الزوال . فمن هذا القبيل موثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّه سئل عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان إلى أن قال : سئل : فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : « قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » . « 2 » وموثّق سماعة عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار ، فقال : « لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال » . « 3 » هاتان الروايتان لا يمكن التزام بمدلولهما لإعراض الجميع عنهما ولاشتهار النصوص المانعة . ومن هنا حُملا على التقيّة وقد حملها بعض الأصحاب على إرادة نفي العقاب ، وإن كان عليه القضاء والكفّارة ، كما عن صاحب « الوسائل » في ذيل موثّق عمّار واختاره في « الجواهر » ، « 4 » أو على صورة العجز عن الكفّارة ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 52 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 348 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 16 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 4 ) . جواهر الكلام 17 : 53 . .