شرح
رمضان قبل الزوال . ومقتضى الصناعة رفع اليد عن ظهور هاتين الروايتين وحملهما على كراهة الإفطار بالأخذ بصراحة النصوص المستفيضة في الجواز . « 1 » ونكتفي بذكر بعضها :
فمنها : صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( ع ) : إنّه قال - في الذي يقضي شهر رمضان - : « إنّه بالخيار إلى زوال الشمس » . « 2 »
ومنها : موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس » . « 3 »
ومنها : صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر ( ع ) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس ، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع » . « 4 »
وغير ذلك من النصوص الصريحة في هذا التفصيل ، فلا إشكال في هذا التفصيل في قضاء صوم شهر رمضان .
وأمّا الإشكال بأنّ المقابلة بين الفريضة والنافلة في هذه الموثّقة تعطى الظهور للفريضة في كلّ واجب ولو بالعرض ، ففيه : أنّ لفظ الفريضة لم يستعمل في الواجب بالعرض ، وكثرة الاستعمال موجبة للظهور فلا تنفع قرينة المقابلة للانصراف عنه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 15 : 10 و 347 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 وأبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 16 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 18 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 15 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 1 . .