شرح
وأمّا في قضاء كلّ فريضة ، فقد صرّح به في خبر عبد الله بن سنان وموثّق سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله : « الصائم بالخيار إلى زوال الشمس » ، قال : « إنّ ذلك في الفريضة ، فأمّا النافلة فله أن يفطر أيّ وقت شاء إلى غروب الشمس » وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس » . « 1 »
وخبر عبد الله بن سنان ضعيف لوقوع عبد الله بن الحسين في طريقه وهو مجهول لتردّده بين عدّة مجاهيل .
وأمّا تضعيف خبر سماعة بوقوع محمّد بن سنان في طريقه ، فإنّما يصحّ بالنسبة إلى طريق الشيخ ، وأمّا طريق الصدوق إلى سماعة صحيح ؛ إذ لا كلام في أحدٍ من رجاله إلا عثمان بن عيسى العامري ، والأقوى وثاقته ؛ لشهادة الشيخ في « العدّة » « 2 » بأنّ الطائفة عملت برواياته لأجل كونه موثّوقاً به ومتحرّجاً عن الكذب وعدّه ابن شهرآشوب من ثقات أبي إبراهيم موسى بن جعفر ( ع ) ، بل عدّه الكشي من أصحاب الإجماع في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا ( ع ) ، على قول بعضهم حيث قال : « وقال بعضهم مكان فضالة بن أيوب : عثمان بن عيسى . . . » . « 3 »
وعلى أيّ حال لا إشكال في طريق الصدوق إلى سماعة ، بل وطريق الكليني ؛ إذ في طريقه روى صفوان بن يحيى عن ابن سنان ، والظاهر من كنية ابن سنان هو عبد الله . اللهم إلّا أن يكون ابن سنان الواقع في طريق أشير في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 10 - 18 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 9 و 8 .
( 2 ) . عدّة الأصول 1 : 381 .
( 3 ) . راجع : مقياس الرواة : 178 . .