( مسألة 12 ) : يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق . ( 1 )
شرح
1 - كما عليه الأكثر ، بل حكى في « الجواهر » « 1 » عن العلامة الإجماع عليه ، وفي « الرياض » أنّه الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، « 2 » خلافاً للعمّاني والحلبي وابن أبي عقيل .
واستدلّ لهم أوّلًا : بعموم قوله تعالى : لا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ . « 3 » وردّ بتخصيصها بنصوص المقام الدالّة على الجواز بالصراحة ، مع ما في دلالتها في نفسها من الإشكال . وثانياً : ببعض النصوص الظاهر في حرمة إفطار صوم قضاء رمضان قبل الزوال ، مثل صحيح ابن الحجّاج ، قال : سألت عن الرجل يقضي رمضاناً أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : « إذا كان نوى ذلك من الليل وكان قضاء رمضان فلا يفطر ويتمّ صومه » . « 4 » وموثّق زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساءَ ، قال : « عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ؛ لأنّ ذلك اليوم عند الله من أيّام رمضان » . « 5 »
وفيه : إنّ هاتين الروايتين ظاهرتان في حرمة الإفطار قبل الزوال ولكن دلّت نصوص مستفيضة على التفصيل بين قبل الزوال وبعده ، وجواز إفطار قضاء
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 51 .
( 2 ) . رياض المسائل 5 : 450 .
( 3 ) . محمّد ( 47 ) : 35 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 17 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 348 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 3 . .