شرح
الصورة تارة : يتّفق بعد التهاون والتواني في التأخير عذر في ضيق الوقت ، فلا يستطيع المكلّف على القضاء لأجل ذلك . وأخرى : لا يتّفق عذر بل يترك القضاء عن تهاون مع بقاء تمكّنه منه إلى الرمضان الثاني .
وهذه النصوص تشمل بإطلاقها كلتا الصورتين بلا فرق ؛ نظراً إلى استناد تأخير القضاء بالأخرة إلى تهاونه وتوانيه في كلتا الصورتين ولصدق أنّه ضيّع القضاء بتهاونه فيهما بلا فرق .
أمّا الصورة الثالثة : وهي ما إذا أخّر القضاء إلى الرمضان الثاني في الفرض المزبور مع كونه عازماً على القضاء ، ولم يكن تأخيره القضاء عن تهاون ، فالأقوى وجوب القضاء خاصّةً وعدم وجوب الفدية كما هو ظاهر النصوص المزبورة بالمفهوم ، وعليه الأكثر وإن كان الأحوط استحباباً الجمع بالقضاء والفدية في هذه الصورة أيضاً ؛ رعاية لاحتمال كون المقصود من التواني مطلق ترك القضاء لغير عذر ، سواء كان عازماً على القضاء أم لا . وإن كان خلاف مدلول النصوص المزبورة الظاهرة في التفصيل بين التهاون وغيره بعد فرض الصحّة والبرء ، وعليه فالحقّ في المقام كفاية القضاء كما عليه المشهور ، ولا وجه للاحتياط الوجوبي بالجمع حينئذٍ ، كما يظهر من السيّد الماتن وصاحب « العروة » . « 1 »
حاصل الكلام في المقام : أنّ من أخّر القضاء إلى الرمضان الآتي عن عمدٍ وتهاون يجب عليه الجمع بين القضاء والكفّارة مطلقاً ؛ لدلالة نصوص المقام الظاهرة في إناطة وجوب الجمع بالعمد والتواني في تأخير القضاء إلى الرمضان الآتي ، بلا فرق بين أسباب فوت صوم رمضان ، من كونه عن عمد أو
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 3 : 641 ، المسألة 14 . .