تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
قضائه إلى رمضان آخر من غير عذر ، بل عن عمدٍ وعزم على الترك أو عن تهاونٍ . ثانيها : ما لو فاته صوم رمضان لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر إلى رمضان آخر ، بل ارتفع أثناء السنة ، وأخّر القضاء إلى الرمضان الثاني متعمّداً وعازماً على الترك أو تهاوناً . ثالثها : الفرض المزبور مع عزمه على القضاء وعدم كون تأخيره القضاء عن تهاون حتّى ضاق الوقت واتّفق له عذر عند الضيق . أمّا الصورة الأولى : فالمعروف بين الأصحاب وجوب الجمع بين القضاء والفدية - مضافاً إلى كفّارة العمد - كما صرّح في « المستمسك » « 1 » واستظهر في « الجواهر » من كلمات الأصحاب . « 2 » والوجه فيه ظهور النصوص الواردة في المقام في وجوب الجمع بين القضاء والفدية إذا كان التأخير عن تقصير وعمد أو عن تهاون من غير عذر . وإطلاق هذه النصوص يشمل بالفحوى ما لو كان سبب الفوت غير عذر من الأعذار بأن ترك صوم رمضان متعمّداً . وسيأتي ذكر هذه النصوص في الفرع الآتي ، وإلى ذلك أشار صاحب « الجواهر » بقوله : « ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق هنا بين الفوات بالمرض وبين غيره من الأعذار كالسفر والحيض ، بل ولا بين العذر وبين غيره كالعامد ، ضرورة ظهور الأدلّة في ترتّب القضاء أو الفدية أو القضاء خاصّة على التهاون وعدمه أو على التمكّن من القضاء وعدمه من غير فرق بين أسباب الإفطار في شهر رمضان ؛ لإطلاق أدلّة القضاء ولتعليل الفدية بالتضييع في خبر
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 500 . ( 2 ) . جواهر الكلام 17 : 31 . .