تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وسبب التأخير عذراً آخر أو العكس ( 1 ) . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء والمدّ ، خصوصاً إذا كان العذر هو السفر ، وكذا في الفرع الأخير .
شرح
الكفّارة فيهما معاً . هذا عكس مفاد هذه المعتبرة . وأمّا تضعيف بعض الأعلام سند هذه الرواية من جهة وقوع عبد الواحد وابن قتيبة في سندها فغير وجيه لما أجبنا عنه في بعض المباحث السابقة . فالعمدة هي إعراض الأصحاب عن هذا المدلول ولا إشكال في تبعّض فقرات حديث واحد من حيث الحجّية ، مع ملاحظة إطلاقات القضاء . وإنّا وإن قلنا بعدم وهن سند الخبر الصحيح لإعراض المشهور إلا إنّه فيما لم تكن قرينة موهنة أخرى ، كما في المقام . وذلك أوّلًا : لعدم إلحاق السفر بالمرض في شيءٍ من النصوص المتواترة في المقام . وثانياً : لدلالة إطلاقات الكتاب والسنّة على وجوب القضاء على من فاته صوم رمضان في أيّام اخر ، فإذا انضمّت هذه القرائن إلى رأي المشهور بالشهرة العظيمة توجب الاطمئنان بالمطلوب . 1 - وذلك لأنّ إطلاقات القضاء إنّما قيّدت بالنصوص الواردة فيمن كان عذره - في ترك صيام رمضان - المرض واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر ، وأمّا من ترك صوم رمضان لغير المرض فمرض بعد الرمضان الأوّل واستمرّ مرضه إلى الثاني ، ومن ترك صوم رمضان لأجل المرض لكن برأ بعده وابتلي بعذر آخر واستمرّ ذلك العذر إلى الثاني ، فخارج عن نطاق النصوص المقيّدة . فتبقى إطلاقات وجوب القضاء بلا مقيّد في هذين الصنفين فيجب عليهما القضاء بمقتضى الإطلاقات .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 509 | علي أكبر السيفي المازندراني