تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
( مسألة 9 ) : لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل متعمّداً ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر ، وجب عليه - مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي - التكفير بمُدّ بدل كلّ يوم والقضاء فيما بعد ( 1 ) . وكذا يجب التكفير بمُدّ لو فاته لعذر ، لم يستمرّ ذلك العذر ولم يطرأ عذر آخر ، فتهاون حتّى جاء رمضان آخر . ولو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر ، فاتّفق عذر آخر عند الضيق ، فالأحوط الجمع بين الكفّارة والقضاء .
شرح
وأمّا الثانية ، ففرض السائل يشمل فوت صوم رمضان لمطلق الأعذار غير المرض ولم يرد في جواب الإمام ما يقيّده ، هذا مع أنّ مقتضى الاحتياط أيضاً الجمع بين القضاء والتكفير لاحتمال سريان الحكم إلى مطلق الأعذار ، وأمّا السفر المصرّح به في معتبرة الفضل فقد أجبنا عنه آنفاً بالجمع بين القضاء والتكفير . لكنّه استحبابي ؛ لأنّ ظاهر الإطلاقات وجوب القضاء فقط . فاتّضح بذلك أنّ صحيح بن سنان لا يصلح لتقييد مطلقات القضاء بعد قوّة احتمال إرادة المرض من العذر بقرينة قوله : « وهو مريض » الظاهر في استمرار مرضه العارض من قبل ، بدلالة « الواو » الحالية ، مع اعتضاد ذلك بفهم المشهور . فما عن « الخلاف » و « المدارك » والسيّد الخوئي من تقوية تقييد المطلقات بهذه الصحيحة في المقام يشكل المساعدة عليه ، مع أنّه خلاف الاحتياط ، نعم يقوّى جانب الاحتياط بالجمع .

حكم ما لو أخّر القضاء من غير عذر

1 - يقع الكلام في هذه المسألة في ثلاثة فروع : أحدها : ما لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه متعمّداً من غير عذر وأخّر