تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ولا يجزي القضاء عن التكفير ( 1 ) . وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه ، فالأقوى وجوب القضاء فقط . ( 2 )
شرح
تصل النوبة إلى الترجيح . وقد اتّضح بما قلنا وجه ثبوت الكفّارة ومقدارها في المقام ؛ لأنّ كليهما قد دلّت عليهما نصوص المقام ، فلم يدلّ شيء منها على سقوط القضاء إلا امر فيه بالتكفير بدل كلّ يوم مدّاً من الطعام . مع أنّ مقتضى القاعدة فيما إذا تعلّق الأمر بالأقلّ والأكثر الاكتفاء بالأقلّ وحمل الزائد على الاستحباب . 1 - وذلك لتعلّق التكليف بالتكفير دون الصيام فلا أمر ولا تكليف بالقضاء ليتحقّق به الامتثال والإجزاء وإنّما يجزي الإتيان بالمأمور به عن التكليف والأمر المتعلّق به والمأمور به هو التكفير حينئذٍ . 2 - كما هو ظاهر الأصحاب وذلك لإطلاقات وجوب قضاء صوم شهر رمضان على المعذورين - بعذر كالسفر ونحوه - من الكتاب والسنّة ، فإنّها تشمل ما لو استمرّ العذر إلى رمضان آخر ، ولا مقيّد لها في هذه الصورة ، وإنّما ورد المقيّد في خصوص ما لو استمرّ المرض إلى رمضان آخر دون سائر الأعذار . نعم ، تدلّ على إلحاق السفر بالمرض معتبرة الفضل ؛ حيث دلّت على أنّ السفر في حكم المرض من حيث سقوط القضاء لو استمرّ إلى رمضان آخر ، كما سبق نقله آنفاً ، إلا أنّ مدلولها هذا قد أعرض عنها الأصحاب وأفتوا بوجوب القضاء على من استمرّ سفره إلى رمضان قابل ، مع أنّه مخالف عمومات القضاء على المسافر . وأمّا ما نسب إلى بعض الأصحاب ك - « الخلاف » وابن أبي عقيل من إلحاق السفر بالمرض فليس مستندهم هذه المعتبرة ، حيث إنّهم أوجبوا القضاء دون
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 508 | علي أكبر السيفي المازندراني