تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
وحاصل الكلام في إعطاء الضابطة لاختلاف الأفق : أنّ خروج قرص القمر عن نقطة المحاق لا يتحقّق في زمان واحد ، بل يختلف زمانه . وعليه ففي أيّ زمان من ساعات الليل أو النهار خرج قرص القمر عن نقطة المحاق ، إذا كان الهلال قابلًا للرؤية في ذلك الوقت لأهل البلاد الغربية لا يثبت به الهلال لأهل البلاد الشرقية ؛ لإمكان عدم خروج الهلال من نقطة المحاق قبل ذلك الزمان لكي يكون قابلًا للرؤية لهم . وهذا بخلاف العكس ؛ حيث إنّه إذا خرج عن نقطة المحاق في ساعة كان قابلًا للرؤية في البلاد الشرقية يكون قطعاً قابلًا للرؤية في البلاد الغربية ؛ لأنّه يسير في السماء إلى أفق المغرب ويزيد في نوره آناً فآناً فيصير أكثر قابليةً للرؤية في البلاد الغربية . وعلى أيّ حال هذا أمر وجداني غير قابل للإنكار ، فما ربما يظهر من بعض المحقّقين ، كالمحقّق النراقي في « المستند » « 1 » والسيّد الخوئي « 2 » من الفرق في ذلك بين الشمس والقمر وإنكار اختلاف أفق البلاد في مطلع القمر ومغربه غير قابل للقبول بأيّ وجه . ولا يخفى : أنّ المراد من الأفق هو محلّ اتّصال السماء والأرض حسب منظر الإنسان بحيث يشكّل دائرة عظيمة على سطح الأرض ويكون محلّ استقرار الإنسان الناظر لهذه الدائرة هو مركزها . والمقصود من أفق مغرب كلّ من الشمس والقمر ، هو محلّ غروبهما في الأفق . نعم هاهنا كلام في منشأ تكوّن الأشكال المختلفة للقمر من الهلال إلى البدر حسب التحوّلات الفلكية .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 10 : 425 . ( 2 ) . المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 117 ؛ منهاج الصالحين 1 : 281 . .