شرح
فضائية لا ربط لها بالأرض ولا تأثير لنقاطها في ذلك شيئاً . بحيث لو لم تكن كرة الأرض في السماء لاتفّقت هذه الحالات وتشكلّت هذه الأشكال .
هذه النظرية نسبت إلى الشهيد « 1 » وقد اختاره السيّد الخوئي . قال في « المنهاج » : « ومن هنا يظهر أنّ ذهاب المشهور إلى اعتبار اتّحاد البلدان في الأفق مبنيّ على تخيّل أنّ ارتباط خروج القمر عن تحت الشعاع ببقاع الأرض كارتباط طلوع الشمس وغروبها بها ، إلا أنّه لا صلة - كما عرفت - لخروج القمر عنه ببقعة معيّنة دون أخرى . فإنّ حاله مع وجود الكرة الأرضية وعدمها سواء » . « 2 » وقال : « هذا بخلاف الهلال فإنّه إنّما يتولّد ويتكوّن من كيفية نصبة القمر إلى الشمس من دون مدخل لوجود الكرة الأرضية في ذلك بوجه . بحيث لو فرضنا خلوّ الفضاء عنها رأساً لكان القمر متشكّلًا بأشكاله من هلاله إلى بدره وبالعكس كما نشاهدها الآن » . « 3 »
2 - أنّ ضوء القمر ينعكس على جميع الآفاق في آن واحد . وذلك إمّا لأنّ الربع المسكون من الأرض مقدار يسير لا اعتداد به بالنسبة إلى علوّ السماء ، وإمّا لكون الأرض مسطّحةً غير كرويّةٍ ، فلأجل أحد هذين الملاكين لا تختلف مغارب البلاد المتباعدة ومطالعها .
هذه النظرية تظهر من العلامة ؛ حيث قال : « ولو قالوا : إنّ البلاد المتباعدة تختلف عروضها فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعض لكرويّة الأرض . قلنا : إنّ المعمورة منها قدر يسير وهو الربع ولا اعتداد به عند السماء » . « 4 » وقد وافقه
هامش
( 1 ) . راجع : شرح نجاة العباد : 111 .
( 2 ) . منهاج الصالحين 1 : 281 .
( 3 ) . المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 117 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 13 : 265 . .