تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
بصدد بيان اعتبار أصل الرؤية في عرض سائر ما يثبت به الهلال ، من العلم أو الشياع أو مضيّ الثلاثين . الثانية : ما دلّ على كفاية شهادة البيّنة على رؤية الهلال في بلد آخر لثبوت الهلال في البلد المشكوك ، وقد سبق ذكر بعض هذه النصوص في بيان استدلال السيّد الخوئي ، مثل صحيحة هشام « 1 » وقد أجبنا عن الاستدلال بهذه النصوص بحملها على البلاد المتقاربة . هذا مضافاً إلى أنّه يكفي في الجواب عن الكلّ التأمّل في هذا السؤال . وهو أنّه لِم فرّق الإمام ( ع ) في ثبوت الهلال بالبيّنة بين ما إذا كانت في السماء علّة وبينما إذا لم تكن علّة ؟ فلو كانت رؤية الهلال في بلد كافية لإثبات الهلال في سائر البلاد ، لكفى قيام البيّنة على رؤيته في بلد لثبوت الهلال في البلد المشكوك مطلقاً من غير فرق بين الغيم والصحو . وأنّ التأمّل في مفاد هذه النصوص المفصّلة يقضي باعتبار رؤية أهل كلّ بلد لإثبات الهلال لهم . وحيث لا يتمكّن أهل البلد من رؤية الهلال في السماء المغيّمة فلذا حكم الإمام ( ع ) بكفاية شهادة البيّنة على رؤية الهلال في بلد آخر ، كما في صحيح أبي أيّوب وخبر حبيب . الثالثة : ما استدلّ به صاحب « الجواهر » وهو قوله ( ع ) في دعاء السمات : « وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرءاً واحداً » . وفيه : أنّ المقصود جميع من يراها لوضوح خروج من لا يراها عن المقصود ؛ حيث لم تتحقّق له رؤية لكي يكون مرءاه متّحداً مع مرأى غيره أو مختلفاً ولفظ : « جميع الناس » يصدق على جميع أهل البلاد المتقاربة والمتّحدة في الأفق بلا إشكال .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 265 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، الحديث 13 . .