شرح
في « الحدائق » « 1 » وصرّح به في « الجواهر » أيضاً « 2 » هاتان النظريتان خلاف ما أثبته العلم العصري ، بل هما خلاف ما نشاهده بالوجدان وغير قابل للدفاع بأيّ وجه .
3 - كفاية تحقّق طبيعي الرؤية في بلد لجميع الآفاق . هذه النظرية تقول باعتبار رؤية الهلال بالعين غير المسلّحة ، كما هو ظاهر النصوص . ولكنّها قائلة بأنّه إذا رؤي الهلال في بلد من البلاد يكفي لتحقّق أوّل الشهر القمري بالنسبة إلى جميع البلاد .
وفيه : أنّه خلاف ظاهر النصوص الناهية عن الأخذ بالظنّ في رؤية الهلال ، فضلًا عن العلم بالخلاف عند الرؤية في البلاد الشرقية . وقد تمسّك في « الجواهر » - مضافاً إلى المطلقات السابقة - بما ورد في دعاء السمات « وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرءأً واحداً » .
وفيه : - مع قطع النظر عن سنده - يرد عليه ما قلنا في ما ورد في قنوت صلاة العيد .
هذا أحد قولي المحقّق النراقي في « المستند » ووافقه السيّد أبو تراب الخوانساري في شرحه على « نجاة العباد » . ويظهر ذلك من السيّد الخوئي أيضاً . ولكن هذه النظريات الثلاث خلاف ما ثبت بالعلم من واقع التحوّلات الفلكية وحركات الكواكب . بل هي خلاف ما نشاهده بالوجدان من اختلاف البلدان في رؤية الهلال وأوّل الشهور . فلا يمكن الالتزام بشيءٍ من ذلك ، اللهم إلا أن يستظهر الأخير من نصوص المقام وسيأتي بيانه .
مقتضى التحقيق : أنّ الكلام يقع تارة : في أصل اختلاف أفق البلاد حسب وضع القمر في سيره وكيفية قراره في مداره بالنسبة إلى الشمس والأرض
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 266 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 361 . .