فإنّه لا يبعد معه قبول شهادتهما إذا لم يكن فاحشاً ( 1 ) . ولو وصفه أحدهما أو كلاهما بما يخالف الواقع - ككون تحدُّبه إلى السماء عكس ما يرى في أوائل الشهر - لم يسمع شهادتهما ولو أطلقا أو وصف أحدهما بما لا يخالف الواقع وأطلق الآخر كفى ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : لا اعتبار في ثبوت الهلال بشهادة أربع من النساء ، ولا برجل وامرأتين ، ولا بشاهد واحد مع ضمّ اليمين ( 3 ) .
شرح
1 - المعيار في ذلك إمكان حمل أحدهما على الآخر ، وإلا يتكاذبان ويتساقطان ؛ لأنّهما تحكيان عن وجود خارجي واحد ولا يمكن فيه أوصاف متضادّة .
2 - لإمكان حمل المطلق على المقيّد وأحد المطلقين على الآخر ، بخلاف الوصفين المتضادّين .
3 - أمّا عدم قبول شهادة النساء في ثبوت الهلال ، فلدلالة النصوص المعتبرة وسبق ذكر بعضها . فراجع ، « 1 » بل هو إجماعي . وأمّا معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لا يجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » ، « 2 » فهي مطروحة بإعراض الأصحاب ودلالة النصوص . هذا مضافاً إلى التصريح فيها بعدم جواز الفطر بشهادتها ، وأمّا الصوم فهو مستحبّ نفسي لو لم يثبت هلال رمضان بل هو أوفق بالاحتياط ؛ ليحسب عند ثبوت الهلال من صوم رمضان . ولعلّ نفي البأس
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 286 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 292 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 15 . .