تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في حجّية البيّنة قيامها عند الحاكم الشرعي ( 1 ) ، فهي حجّة لكلّ من قامت عنده ، بل لو قامت عند الحاكم ، وردّ شهادتها من جهة عدم ثبوت عدالة الشاهدين عنده ، وكانا عادلين عند غيره ، يجب ترتيب الأثر عليها من الصوم والإفطار ( 2 ) . ولا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية بعد توافقهما على الرؤية في الليل ( 3 ) . نعم يعتبر توافقهما في الأوصاف ( 4 ) ، إلا إذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يُحتمل فيه اختلاف تشخيصهما ، ككون القمر مرتفعاً أو مطوّقاً أو له عرض شمالي أو جنوبي ،
شرح
1 - وذلك لإطلاق نصوص المقام الدالّة على ثبوت الهلال وجواز الإفطار بشهادة عدلين مطلقاً ، سواء كانت عند الحاكم أم لا ، مضافاً إلى عدم الخلاف في ذلك . نعم يجوز للحاكم الحكم باستنادها . 2 - لما سبق آنفاً من إطلاق نصوص المقام ، فإنّ عدم ثبوت عدالة الشاهد للحاكم لا ينافي ثبوتها لغيره . 3 - لوضوح إمكان رؤيتهما في زمانين مختلفين ، إذا لم تكن الفاصلة كثيرة ، بل لا مانع من أن يرى أحدهما قبل الغروب وأحدهما بعده ، فلا منافاة في رؤية أحدهما الهلال في الليل والآخر في النهار . وعليه فلا بدّ أن يكون مراد السيّد الماتن اعتبار توافقهما في ليلة واحدة ، بأن لا يقول أحدهما : رأيت الهلال ليلة السبت ويقول الآخر : رأيته ليلة الأحد ، فلو كان مراده هذا يصحّ كلامه وإلا فلا ؛ إذ لم يرد في أيّ دليل اعتبار كون الرؤية في الليل . 4 - والدليل على ذلك أنّه اعتبر في البيّنة أن تحكى عن وجود خارجي