( مسألة 5 ) : لا تختصّ حجّية حكم الحاكم بمقلّديه ، بل حجّة حتّى على حاكم آخر ( 1 ) لو لم يثبت خطؤه أو خطأ مستنده . ( 2 )
شرح
في الصحو ، كما يظهر ذلك من الخبرين المزبورين ومن موثّقة ابن بكير ، « 1 » بل وفي الاكتفاء بمجرّد شهادة عدلين إشكال في الصحو مع عدم تصديق القوم وإن لم يخالفوهما ، كما يظهر من موثّقة ابن بكير . وبذلك يجمع بين نصوص المقام كما ذهب إلى ذلك جماعة من القدماء والمتأخّرين .
عدم اختصاص نفوذ حكم الحاكم بمقلّديه
1 - وذلك أوّلًا : بدلالة أدلّة ولاية الفقيه العامّة ؛ حيث إنّ ثبوت الولاية له يبتني على أساس غرض حسم مادّة الخلاف والسدّ عن الهرج والمرج . وتحقّق هذا الغرض الأساسي يتوقّف على حجّية حكم الحاكم ونفوذه في حقّ الجميع ، حتّى الحاكم الآخر ، وإلا فينقض الغرض . ولكن لا يخفى : أنّ هذا الوجه إنّما يتمّ في حكومة واحدة حاكمة على أهل مملكة واحدة دون سائر الحكومات والممالك المستقلّة ؛ لوضوح عدم الاختلال في نظام حكومة بنقض حكم حاكم في حكومة أخرى مستقلّة . هذا مع إمكان انفكاك البلاد المتباعدة في الأفق من حيث زمان ثبوت الهلال . وثانياً : إطلاقات حرمة ردّ حكم الحاكم مثل المقبولة وتوقيع الحجّة ( عج ) . فلا وجه لما يظهر من بعض من الاختصاص بمقلّديه كما سبق من كاشف الغطاء . 2 - وجه ذلك واضح ؛ نظراً إلى كون حكم الحاكم حجّة ظاهرية غير مغيّرٍهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 291 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 14 . .