تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
في جانب داخل الهلال فيكون محاطاً ومطوّقاً بالهلال ، وإذا شمل هذا النور الضعيف تمام جرم القمر يصير بمقدار ظلّ الرأس ، كما أشير إليه في النصّ الآتي ولكنّه لثلاث ليال وأجنبيّ عمّا نحن بصدده . وأخرى : يعرض على أطراف جرمه فيكون كالطوق يتطوّق بالهلال . والظاهر أنّ هذا المعنى هو المقصود وهو لا يناسب ظلّ الرأس ، بل المناسب له المعنى الأوّل كما قلنا . وعبارة « الجواهر » « 1 » تناسب هذا المعنى حيث عرّفه « بظهور النور في جرمه مستديراً » ؛ أي محيطاً به على نحو الاستدارة . وعلى أيّ حال فالمعروف المشهور عدم الاعتبار به لإثبات كون الهلال لليلتين لكي يكون أمارة على ثبوت الهلال في الليلة السابقة ، بل في « المدارك » و « الجواهر » « 2 » نفي الخلاف في ذلك ، إلا ما يظهر من الصدوق في « الفقيه » ؛ حيث روى النصّ الدالّ على ذلك فيه مع الالتفات إلى ما قال في أوّل الكتاب ، من أنّه لا ينقل فيه إلا ما استقرّت على مدلوله فتواه . وقد مال إلى ذلك الفاضل الخراساني في « الذخيرة » حيث نقل قول الصدوق واستدلّ عليه بصحيح مرازم ، وقيّد به مطلقات المنع وردّ بذلك ما ادّعاه العلامة في « المنتهى » من المعارضة ونقل كلامه في « الحدائق » ، « 3 » فراجع . واختاره الشيخ في « التهذيب » فيما إذا كانت في السماء علّة من غيم ونحوه . وعمدة الدليل على ذلك صحيح مرازم عن أبيه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث » . « 4 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 375 . ( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 375 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 13 : 290 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 281 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 9 ، الحديث 2 . .