ولا اعتبار بقول المنجّمين ، ولا بتطوّق الهلال أو غيبوبته بعد الشفق ؛ في ثبوت كونه للّيلة السابقة وإن أفاد الظنّ ( 1 ) .
شرح
ولقد أجاد في بيان ذلك صاحب « الجواهر » حيث قال : « خصوصاً في أمثال هذه الموضوعات العامّة التي هي من المعلوم الرجوع فيها إلى الحكّام ، كما لا يخفى على من له خبرة بالشرع وسياسته وبكلمات الأصحاب في المقامات المختلفة ، فما صدر من بعض متأخّرى المتأخّرين من الوسوسة في ذلك . . . لا ينبغي الالتفات إليه . . . » . « 1 »
ثمّ إنّ ممّا دلّ بالخصوص على كون الحكم بثبوت الهلال بيد الإمام ، صحيح محمّد بن قيس « 2 » السابق آنفاً ، ودلالته على المطلوب واضحة . وأمّا احتمال كون المقصود خصوص إمام الحقّ المعصوم فلا دليل عليه . وعلى فرض كونه المقصود لا يضرّ بالمطلوب بعد تمامية أدلّة النيابة .
وقد بحثنا مفصّلًا في كتابنا ولاية الفقيه من « دليل تحرير الوسيلة » عن ثبوت الهلال بحكم الحاكم وكونه من شؤون الحاكم ، وعن جواز حكمه بعلمه ، فراجع هناك .
قول المنجّمين وتطوّق الهلال وغيبوبته بعد الشفق
1 - يقع الكلام في أمور ثلاثة : أحدها : ثبوت الهلال بقول المنجّمين . ثانيها : ثبوته بتطوّق الهلال .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 360 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 275 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 6 ، الحديث 1 . .