شرح
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : « إنّ علياً ( ع ) كان يقول : لا أجيز في الهلال ، إلا شهادة رجلين عدلين » . « 1 »
منها : صحيح شعيب بن يعقوب عن جعفر عن أبيه ( ع ) : « إنّ عليّاً ( ع ) قال : لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال إلا رجلين » . « 2 »
منها : مرفوعة أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه قال : « قضى رسول الله ( ص ) بشهادة الواحد واليمين في الدين ، وأمّا الهلال فلا ، إلا بشاهدي عدل » . « 3 »
وجه الدلالة على المطلوب : أنّ لفظة : « يجيز » و « أجيز » من الإجازة والإنفاذ ، وهو ظاهر في الحكم الإنشائي ، بخلاف « يجوز » ، فإنّه من الجواز بمعنى الحكم التكليفي الإلهي . ولا سيّما لفظ « كان » في صحيحة محمّد بن مسلم الأولى ؛ نظراً إلى ظهوره في استمرار صدور الحكم بثبوت الهلال من جانب النبي ( ص ) وتكرّره . وأمّا الإشكال بأنّ النبي ( ص ) لمّا كان مشرِّعاً للأحكام فإجازته بمعنى التشريع ، فلا يُعبأ به بعد ورود هذا التعبير في كلام أمير المؤمنين وسائر الأئمة ( ع ) ، ولا سيّما قول أبي جعفر : « لو كان الأمر إلينا أجزنا . . . » ؛ نظراً إلى ظهور لفظ « الأمر » في الإمارة والحكومة ، أي لو كنّا مبسوطي الأيدي في أمر الحكومة ، وإلا فأمر التشريع كان بيدهم بلا إشكال . بل لفظ القضاء في المرفوعة صريح في ذلك .
وأمّا التعبير بلفظ : « لا يجوز » و « لا يجزي » « 4 » في بعض نصوص المقام فلا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 286 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 289 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 14 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 292 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 14 ، الحديث 17 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 287 : 10 - 291 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 2 ، 3 ، 10 ، 13 ، 15 . .