تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
لا إشكال في قبولها . وخالفها جماعة كثيرون من المؤمنين . وأمّا إذا ابتليت بالمخالف بحيث حصل الشكّ والترديد في مودّاها فالمحكّم هو الاشتهار والشياع المفيدان للعلم والاطمئنان . بل لا يبعد القول بثبوت الهلال بشهادة خمسين عدلًا من داخل البلد حينئذٍ . وأمّا مع العلّة فيثبت الهلال بشهادة رجلين عدلين قادمين من خارج البلد يشهدان بثبوت الهلال أو بإفطار مؤمني ذلك البلد الآخر لثبوت هلال شوّال أو صيامهم لثبوت هلال رمضان . والدليل على هذا التفصيل صحيحة أبي أيوب ، ويؤيّده خبر يونس بن عبد الرحمان . « 1 » وتأويل بعض بحمل خمسين شهود على غير العدول ، خلاف الظاهر ؛ لأنّه على وزان شهادة رجلين ، والتفكيك بينهما في المعنى المقصود خلاف مقتضى وحدة السياق . فسياق الكلام ينفي هذا التوجيه . وأسوء من ذلك استشهاد بعض « 2 » لذلك باستبعاد التبعيض بين ما إذا لم تكن في السماء علّة باعتبار شهادة خمسين وبينما إذا كانت فيها علّة بالاكتفاء بشهادة رجلين قادمين من خارج البلد ؛ بلحاظ أنّهما في الخارج الذي ليست في سمائه علّة في حكم داخل البلد المفروض في صدر الرواية . فإنّ هذا الاستبعاد والتوجيه اجتهاد في قبال النصّ ، فلعلّ الخصوصية في عدم العلّة والغيم في سماء داخل البلد وابتلاء شهادة شخص أو شخصين بمخالفة آخرين ، كما أشير إليه في بعض نصوص المقام ، حيث يصير الشاهدان في معرض الاتّهام حينئذٍ . أو يحمل على ما إذا يثبت الهلال في خارج البلد لأهله أيضاً فلم يخالفوا البيّنة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 289 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 10 و 13 . ( 2 ) . وهو السيّد الخوئي في كتاب الصوم من المستند في شرح العروة الوثقى . .