ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال ، وإن وجب عليه القصر ( 1 ) ، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده ؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى . وقد تقدّم في كتاب الصلاة : أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص ، فكذا هو المدار في الصوم ، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه ، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط . ( 2 )
( مسألة 6 ) : يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان ؛ ولو كان للفرار من الصوم ، ( 3 )
شرح
ولا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور كما هو المعروف ، وصرّح به غير واحد وذلك لاختصاص دليل التمام بالصلاة والصوم محكوم بعمومات الإفطار في السفر .
1 - قد سبق وجه ذلك من النصوص الدالّة على ذلك .
2 - وذلك لأنّ عنوان المسافر من الموضوعات العرفية المستنبطة التي اعتبر فيها الشارع القيد وهو التجاوز عن أربعة فراسخ ، فما لم يصل المسافر إلى هذا الحدّ ليس موضوعاً للقصر ولا الإفطار ، وإن يصدق عليه عنوان المسافر عرفاً . بل هو قبل الوصول إلى هذا الحدّ يكون حاضراً في نظر الشارع فيجب عليه الصوم وسائر أحكامه .