نعم ، يتعيّن عليه الإفطار في سفر الصيد للتجارة ، والاحتياط بالجمع في الصلاة ( 1 ) ، ويجب قضاء الصوم في الناسي لو تذكّر بعد الوقت ،
شرح
لطلب الفضول ، ولكن ليس ذلك مقصود من استثناء سفر التجارة ؛ إذ جمع بين قصر الصوم وبين إتمام الصلاة كما عن الشيخ وابن إدريس ولا الجمع بين القصر والإتمام في الصلاة كما عن السيّد الماتن . ولعلّه لاحتمال كون سفر الصيد للتجارة في سبيل الحقّ فيقصر كما ورد في بعض النصوص أو في سفر اللهو فيتمّ ؛ ولكنّه غير التفصيل بين الصوم والصلاة . وقال ( ع ) في صحيح زرارة : « إنّما خرج في لهوٍ لا يقصّر » . « 1 » وقوله : « يريد به لهو الدنيا » في موثّقة السكوني . « 2 »
1 - ذكر الماتن هاهنا بعض موارد فُصِّل فيها بين الصلاة والصوم . ومن هذه الموارد ما إذا كان سفره الصيد للتجارة . نسبه في « الجواهر » « 3 » إلى الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » وإلى ابن إدريس أنّه حكى الإجماع على ذلك . ولكن أنكر صاحب « الجواهر » نفسه تحقّق هذا الإجماع بقوله : « إلا أنّا لم نتحقّقه ، بل المتحقّق خلافه » . « 4 » ونسبه في « الشرائع » إلى قول . « 5 »
واستدلّ لذلك بعدّة نصوص سبقت الإشارة إلى بعضها ، وهذه النصوص دلّت على قصر الصلاة وبطلان الصوم في سفر كان للصيد اللهوي وإتمام الصلاة وصحّة الصوم في غيره . ولا دلالة لشيءٍ منها على التفصيل بين الصوم والصلاة ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 478 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 477 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 141 .
( 4 ) . جواهر الكلام 17 : 141 .
( 5 ) . جواهر الكلام 139 : 17 - 140 . .