دون الصلاة ( 1 ) كما مرّ ،
شرح
كما لا تدلّ على استثناء سفر التجارة ، بل إنّما استثني عنها سفر كان للصيد اللهوي . هذا مع أنّ الذي ذهب إليه الشيخ في « النهاية » وادّعى ابن إدريس عليه الإجماع هو إتمام الصلاة لا الجمع بينه وبين القصر ، كما احتاط به الماتن . وعلى أيّ حال لا دليل على هذا التفصيل . اللهمّ إلا أن يكون لأجل الشكّ في صدق الصيد للهو على الصيد للتجارة فيحتاط بالجمع في الصلاة ؛ لاحتمال كون سفر الصيد للتجارة من قبيل سبيل الحقّ فيقصر . وأمّا الصيام فعند الشبهة المصداقية في سفر المعصية يكون مقتضى القاعدة الرجوع إلى عمومات وجوب الإفطار في السفر . وبذلك يتمّ فتوى السيّد الماتن .
1 - أمّا عدم وجوب قضاء الصلاة على المسافر الناسي - الذي أتمّ الصلاة نسياناً وتذكر بعد الوقت - فهو المشهور ، بل ادّعى الإجماع عليه . وقد دلّ عليه بعض النصوص ، كصحيح أبي بصير . « 1 »
وأمّا وجوب قضاء الصوم في نفس الفرض المزبور فمبنيّ على ابتناء عدم وجوب قضاء صوم المسافر الجاهل على النصوص الخاصّة السابقة ذكرها آنفاً ؛ حيث إنّ هذه النصوص واردة في الجاهل ولا تشمل الناسي ، وأمّا لو قلنا بتمامية دلالة ما دلّ من النصوص على الملازمة بين الإتمام وصحّة الصوم في المسافر فمقتضى إطلاق هذه الملازمة هو الحكم بنفي القضاء في الصوم أيضاً . ولكن لا تصلح هذه النصوص لإثبات ذلك ؛ نظراً إلى ظهورها في ثبوت الملازمة بين إتمام الصلاة وصحّة الصوم في المسافر الذي كانت وظيفته الإتمام لا من حكم بصحّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 2 . .