تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
فإنّ الأولى صريحة في جواز السفر ولو لغير حاجة ، مع أفضلية الإقامة حينئذٍ وعدم أفضليتها عن السفر مع الحاجة . والثانية دلّت بالإطلاق على جواز السفر مطلقاً ، مع الحاجة أو بدونها ، فلا إشكال في تماميتها سنداً ودلالة . وفي مقابلهما وردت عدّة روايات دلّت على خلاف مدلولهما . منها : ما دلّ على عدم جواز السفر في شهر رمضان مطلقاً ، وهو خبر الحسن بن راشد رواه في « الخصال » بإسناده عنه عن علي ( ع ) في حديث الأربعمأة قال : « ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا حضر شهر رمضان ، لقول الله عزّ وجلّ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشّهرَ فَليَصُمْهُ » . « 1 » ولكنّه ضعيف ؛ لعدم ورود توثيق في حقّ الحسن بن راشد الذي هو جدّ القاسم بن يحيى . وليس هو الحسن بن راشد الثقة الذي من أصحاب الإمام الهادي ( ع ) ؛ لأنّه في طبقة أصحاب الصادق ( ع ) . ولا ينفع وقوعه في أسناد « كامل الزيارات » لإثبات وثاقته على التحقيق ، كما قلنا في كتابنا « مقياس الرواة » ، مع إعراض الأصحاب عنه . ومنها : ما دلّ على عدم جواز السفر في شهر رمضان إلا للخروج إلى مكّة أو للغزو في سبيل الله أو لخوف هلاك ، وهو خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ، فقال : « لا إلا فيما أخبرك به خروج إلى مكّة أو غزو في سبيل الله ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ تخاف هلاكه ، وإنّه ليس أخاً من الأب والام » . « 2 » ومثله خبر علي بن سندي عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار عن
هامش
( 1 ) . الخصال : 614 ؛ وسائل الشيعة 10 : 182 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 3 . .
دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 410 | علي أكبر السيفي المازندراني