شرح
وجب عليه الاستيناف حسب ما تضمّنته هذه الأخبار » .
ورُدّ الحمل الثاني : بأنّ قوله « يستقبل » أو « يعيد » ونحو ذلك ظاهر في « الإرشاد » إلى الفساد ، كما أنّ قوله : « لا يعيد » إرشاد إلى الصحّة والإجزاء . ولا معنى للاستحباب في الحكم الوضعي .
وفيه : أن الأمر كذلك ما لم تكن قرينة على إرادة الاستحباب من الأمر بالإعادة والاستيناف . وبعبارة أخرى : إنّ الأمر الإلزامي الوجوبي بالإعادة والاستيناف هو الظاهر في « الإرشاد » إلى الفساد ، دون الاستحبابي ، فإذا علم بقرينةٍ كون الأمر استحبابياً لا وجه لظهوره في « الإرشاد » إلى الفساد .
وقد حمل في « الحدائق » « 1 » على التقيّة . ولكنّه غير وجيه ؛ حيث لم يُعلم القائل بذلك من العامّة ، كما اعترف به صاحب « الحدائق » .
وعلى فرض عدم الالتزام بالجمع بين الطائفتين بأحد النحوين المزبورين ، ولا سيّما الأوّل لأنّه خلاف ظاهر عنوان المرض الظاهر في البالغ حدّ العذر يقع التعارض بينهما .
ويمكن توجيه الجمع الأوّل دفاعاً عن الشيخ بأنّ الطائفة الأولى واردة في خصوص المرض المضرّ المانع الذي هو عُذر وذلك بقرينة ما ورد فيها من التعليل . ولكنّ الطائفة الثانية تشمل المرض المانع بالإطلاق ، ومقتضى الصناعة تقييده بالأولى ، فيحمل إطلاق الطائفة الثانية على غير العذر .
هذا ، ولكنّ الطائفة الثانية نفسها مبتلاة بالمعارض ، وهو صحيح آخر عن رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « المظاهر إذا صام شهراً ثمّ مرض اعتدّ بصيامه » . « 2 » ولمّا كان مورد صحيحة حمران وهذه الصحيحة واحداً - وهو الظهار - ،
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 342 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 375 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 13 . .