شرح
مدحه ، إلا أنّ روايته نفسها ضعيفة ، فالأقوى ضعفه . وأمّا إسماعيل فوقع الخلاف في وثاقته . والأقوى اعتبار رواياته ؛ وذلك لأنّه كثير الرواية ومن المعاريف ، ولأنّه روى عن يونس بن عبد الرحمان شهد ابن وليد بصحّة روايات جميع كتب يونس إلا ما رواه محمّد بن عيسى بن عبيد ؛ لوقوعه في أسناد « كامل الزيارات » تفسير علي بن إبراهيم ، مع عدم ورود أيّ قدح فيه .
فإنّ قوله ( ع ) : « هذا ممّا غلب الله تعالى عليه ، وليس على ما غلب الله عليه شيء » تعليل بكبرى كلّيه تفيد عذرية كلّ عارض قهري خارج عن اختيار المكلّف ، بلا اختصاص بالمرض ولا بشهرين متتابعين ، كما فرضت هاتان الخصوصيتان في مورد هذا التعليل ، بل يعمّ ذلك ؛ نظراً إلى الكبرى الكلّية المستفادة من عموم التعليل . على هذا الوزان قوله ( ع ) : « الله حَبسَه » في صحيح رفاعة .
ولكن ورد في قبال هاتين الصحيحتين روايتان .
إحداهما : صحيحة جميل ومحمّد بن حمران عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل الحرّ يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهراً ، ثمّ يمرض ، قال ( ع ) : « يستقبل ، فإن زاد على الشهر الآخر يوماً أو يومين بنى على ما بقي » . « 1 »
والوجه في توصيف الرجل بالحرّ أنّ كفّارة العبد صيام شهر واحد ، بمقدار نصف الحرّ . وقوله : « يستقبل » أي يستأنف .
وثانيتهما : خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل ( الدم ) فقال : « إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأوّل فإنّ عليه أن يعيد الصيام وإن صام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 371 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 3 . .