شرح
هي إطلاق المنع ، ومقتضى الصناعة تقييد إطلاقها بعموم التعليل المزبور ، كما هو واضح .
ثالثها : ما عن الشيخ في « النهاية » فيمن نذر أن يصوم شهراً متتابعاً من التفصيل بينما لو صام نصف الشهر ، أي خمسة عشر يوماً وبينما لو صام أقلّ من النصف ، فحكم بالبناء عند العذر على الأوّل وبالاستئناف على الثاني كما نقل عنه في « الجواهر » . « 1 »
ويردُّه أيضاً عموم التعليل المزبور .
وقد يُستدلّ له بمعتبرة موسى بن بكر عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوماً ، ثمّ عرض له أمر فقال ( ع ) : « إن كان صام خمسة عشر يوماً فله أن يقضي ما بقي ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوماً ، لم يُجْزِه حتّى يصوم شهراً تامّاً » . « 2 »
هذه الرواية رواها الصدوق والكليني بإسنادهما عن موسى بن بكر عن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) ورواها الشيخ عن الكليني بإسناده بدون ذكر الفضيل ، وأيضاً رواه بطريق صحيح آخر عن موسى بن بكر عن الفضيل عن أبي جعفر ولذا ظنّ بعض أنّها روايتان ، ولكنّ الظاهر أنّها رواية واحدة لاتّحاد المتن . وعلى أيّ حال فالأقوى اعتبار هذه الرواية سنداً ؛ حيث لا كلام في رجال سندها إلا موسى بن بكر . وإنّه وإن لم يرد فيه توثيق خاصّ إلا أنّه كثير الرواية وصاحب الأصل وروى عنه أجلاء الأصحاب بل اعتمدوا على رواياته . وما نُسب إليه من الوقف خلاف ظاهر ما ورد في حقّه من الروايات ، مع وقوعه في أسناد تفسير
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 17 : 72 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 377 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 5 ، الحديث 1 . .