ولو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استينافه ، وإن كان للعذر ( 1 ) - كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري - لم يجب عليه استئنافه ، بل يبني على ما مضى . ومن العذر نسيان النيّة حتّى فات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد الزوال .
شرح
1 - إذا أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذرٍ لا إشكال في وجوب استيناف الصوم من الأوّل ؛ لظاهر صحيح الحلبي وغيره ، بل ولا خلاف في ذلك ، كما صرّح به في « الحدائق » « 1 » و « الجواهر » « 2 » فلا كلام في ذلك .
وإنّما الكلام فيما إذا أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لعذر ، كالأعذار المذكورة في المتن . ويقع الكلام في هذه المسألة تارة : فيما لو أفطر لعذر في أثناء شهرين متتابعين ، وأخرى : في غير شهرين من سائر أقسام صوم الكفّارة المشروط فيه التتابع .
أمّا لو أفطر لعذر في أثناء ما يعتبر فيه تتابع شهرين ، فلا خلاف في جواز بنائه على ما مضى بعد ارتفاع العذر كما صرّح بذلك في « الجواهر » ، « 3 » وأنّ الإفطار المتخلّل في البين لعذرٍ من الأعذار يكون كالعدم ، فلا يُعتنى به ويصوم باقي الأيّام ويَضُمُّه إلى ما صامه من الأيّام المتقدّمة .
ونقل البحراني في « الحدائق » « 4 » والنراقي في « المستند » « 5 » عن العلامة في
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 344 .
( 2 ) . جواهر الكلام 33 : 255 .
( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 72 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 13 : 342 .
( 5 ) . مستند الشيعة 10 : 533 . .