( مسألة 10 ) : يكفي في حصول التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني ( 1 ) ، ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً .
شرح
في التبرّع فلا يردّ الإشكال على دلالتها بأنّ مشروعية النيابة لا تثبت مشروعية التبرّع كما سبق . وهذا التفصيل لا إشكال فيه ولا يخالف مقتضى القاعدة وفتاوى الأصحاب وهو المتعيّن . وعليه فلا يجوز التبرُّع عن الحيّ بالعبادات واجبةً كانت أو مستحبّة إلا ما استثنى بدليل خاصّ . وأمّا في الصدقات المستحبّة والخيرات فالتبرّع فيها مشروع لا بأس به .
المعيار في حصول تتابع الشهرين
1 - هذا هو المشهور ، كما قال في « الحدائق » ، « 1 » ونقل عن العلامة في « التذكرة » وابنه في الشرح أنّه قول علمائنا . « 2 » والدليل على ذلك عدّة نصوص معتبرة عمدتها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل ، فقال ( ع ) : « إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين - والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه - فإن عرض له شيء يفطر منه ، أفطر ، ثمّ يقضي ما بقي عليه . وإن صام شهراً ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع ، أعاد الصوم كلّه » . « 3 »هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 345 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 13 : 344 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 9 . .