شرح
قوله ( ص ) : « فدين الله أحق » دلّ بإطلاقه على جواز النيابة في مطلق الواجبات الإلهية .
ونقله في « الحدائق » هكذا : قالت يا رسول الله إنّ أبي أدركته فريضة شيخاً زمناً لا يستطيع أن يَحُجّ . إن حججت عنه أينفعه ذلك ؟ فقال ( ص ) لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك ؟ قالت : نعم ، قال ( ع ) : « فدين الله أحق بالقضاء » . « 1 » ولكنّه نقلها عن السيّد صاحب « المدارك » واستظهر منها مشروعية القضاء عن الميّت . إلا أنّ ظاهر الرواية السؤال عن الحيّ ورواها في « المستدرك » بألفاظ متشابهة . « 2 »
وعلى أيّ حال هذه الرواية ضعيفة السند ، إذ رُويت بطرق العامّة ورواها المفيد في « المقنعة » والشيخ في « الخلاف » مرسلًا ، مع عدم اشتمالها على الذيل الذي هو محلّ الاستشهاد ، والمشتمل منها ورد في مورد الحجّ ، والتعدّي عنه إلى مطلق الواجبات الشرعية خلاف ضرورة الفقه ولم يقل به أحد ، اللهمّ إلا أن يقال : إنّ التعبير بدين الله مشعر بالواجبات المالية . وعلى أيّ حال بعد ضعف سند الرواية وعدم حجّيتها لا فائدة في البحث عن مدلولها .
وثالثاً : بما ورد في كفّارة الظهار في موثّقة سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سمعته يقول : « جاء رجل إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ! ظاهرت من امرأتي ، قال : « اذهب فأعتق رقبة » ، قال : ليس عندي ، قال : « اذهب فصم شهرين متتابعين » ، قال : لا أقوى ، قال : « اذهب فأطعم ستّين مسكيناً » ، قال : ليس عندي قال : فقال رسول الله ( ع ) : « أنا أتصدق عنك فأعطاه
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 11 : 39 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 8 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 18 . .