تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
أصحاب الصادق ( ع ) أنّه قال : « يُقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن » . « 1 » وغير ذلك من النصوص البالغة حدّ التواتر ، وقد روى كثيراً منها ، « 2 » ابن طاووس . ومقتضى مشروعية التبرّع عن الميّت فراغ ذمّته عن الفريضة التي أتي بها عنها . وأنت ترى أنّ عموم هذه النصوص ينفي اختصاص الجواز بالصوم ، بل صرّح في كثير منها بالجواز في غيره . هذا مضافاً إلى كون جواز التبرّع بها عن الميّت هو المشهور بين الفقهاء كما قال في « الحدائق » « 3 » وفي « الجواهر » أنّه المعروف بين الأصحاب . « 4 » وأمّا وجه فراغ ذمّة الميّت فهو بمقتضى أدلّة النيابة ، حيث إنّ ظاهر النصوص مشروعية نيابة المتبرّع بالعبادة عن الميّت وإنّ النائب بمنزلة المنوب عنه بإرادة إتيانه بالعبادة من قِبَل الميّت . فالتنزيل مستفاد من نصّ الشارع ، كتصديق الإمام ( ع ) كلام السائل « يصلي أو يصوم عن بعض موتاه » وقول الإمام ( ع ) : « ويجعل تلك للميّت » فإنّ الجعل وإن كان فعل المتبرّع إلا أنّه بأمر الإمام ( ع ) ، وأوضح من ذلك دلالة قوله ( ع ) : « يقضي عن الميّت » . « 5 » فالتنزيل إنّما هو ثابت بتنزيل الشارع لا من مجرّد ادّعاء المكلّف النائب لكي يشكل بلزوم محاذير غير قابلة للالتزام وما هو مخالف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 19 ، 20 ، 21 و 23 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 13 : 229 . ( 4 ) . جواهر الكلام 16 : 314 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 19 - 23 . .