شرح
للضرورة ، كما استشكل بذلك السيّد الحكيم ( قدس سره ) . « 1 »
كما اتّضح بذلك ضعف ما يظهر من السيّد المرتضى في « الانتصار » وابن زهرة في « الغنية » والعلامة في « المختلف » من منع صحّة النيابة وعدم فراغ ذمّة الميّت بفعل النائب ؛ بدعوى أنّ المراد من قضاء الولي عن الميّت في النصوص قضائه عن نفسه ونسبته إلى الميّت باعتبار أنّه السبب في وجوب القضاء على الولي ، مستدلًا بقوله تعالى : وَأنْ لَيْسَ لِلإنْسانِ إلا مَا سَعَى وقوله ( ع ) : « إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا في ثلاث . . . » . « 2 »
هذا مضافاً إلى عدم إمكان الالتزام بإطلاق الآية والرواية ، وإلا لزم رفع اليد عن كلّ ما دلّ على مشروعية التبرّع بالخيرات والمبرّات والصدقات عن الأموات من النصوص الكثيرة المتواترة .
أمّا التبرّع بالكفّارة عن الحيّ فقد وقع فيه الخلاف . فاختار الشيخ في « المبسوط » والعلامة في « المختلف » الجواز في الصوم وغيره ، وعن « المدارك » و « الحدائق » « 3 » وغيرهما عدم جوازه مطلقاً ، وقوّاه في « الجواهر » . وقال : « لعلّه المشهور » . « 4 » وذهب في « الشرائع » إلى التفصيل بين الصوم وبين غيره فحكم بعدم جواز التبرّع عن الحيّ في الصوم وبجوازه في غيره .
وقد استدلّ للجواز مطلقاً أوّلًا : بأنّ الكفّارة دين كسائر الديون وكلّ دين يجوز التبرّع فيه ، من غير اعتبار إذن ولا توكيل . ورُدّ بمنع الصغرى والكبرى .
أمّا منع الصغرى ؛ لأنّ المتبادر من لفظ الدين عرفاً هو خصوص الدين
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 105 : 7 - 106 .
( 2 ) . عوالي اللآلي 53 : 2 / 139 .
( 3 ) . الحدائق الناظرة 13 : 228 .
( 4 ) . جواهر الكلام 16 : 314 . .