شرح
وأمّا في جواز إشباع الصغار فمقتضى القاعدة بحسب الإطلاقات الأوّلية جواز إطعامهم ، ولكن حكي عن المفيد المنع مطلقاً ، وفي « الشرائع » جواز إطعامهم منضمّين ، وأمّا إذا انفردوا حُسِب الاثنان واحداً ، وهو مقتضى الجمع بين معتبرة غياث بن إبراهيم « 1 » وبين معتبرة السكوني . « 2 »
قوله : يزوّد الصغير ، أي : يُدّخر له القدر الزائد عمّا أكله . ومقتضى القاعدة إمّا هو العمل بإطلاق كلّ منهما والحكم بالتخيير بين التزويد للصغير وبين صغيرين بكبير أو الجمع بينهما بحمل الأوّل على صورة الانفراد والثاني على صورة الانضمام . فيختصّ التزويد بصورة الانضمام . فيشكل إطلاق القول باحتساب اثنين واحداً في الصغار ، كما يظهر من بعض . ولكنّ التخيير هو الوجيه نظراً إلى إطلاق المعتبرتين ومقتضاه التخيير بين التزويد وبين احتساب صغيرين بكبير ولا شاهد لحمل معتبرة غياث على الانفراد .
والحاصل : أنّ مقتضى القاعدة هو التخيير المزبور عملًا بإطلاق المعتبرتين . ولكن قد يجمع بين نصوص المقام بالتفصيل بين كفّارة اليمين وبين غيرها ، بالعمل بهاتين المعتبرتين في خصوص كفّارة اليمين نظراً إلى كونها موضوع الحكم فيهما . أمّا في سائر أنحاء الكفّارات يحكم بجواز الاكتفاء بإشباع الصغير مطلقاً عملًا بإطلاقات الأمر بإطعام المسكين ، لصدق عنوان المسكين على الصغار كالكبار .
وهذا هو مقتضى القاعدة وهو الأظهر الملائم لمدلول النصوص فيقيّد مطلقاتها بهاتين المعتبرتين في كفّارة اليمين في خصوص الإشباع . اللهمّ إلا أن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 17 ، الحديث 2 . .