مع الوثوق بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم . ( 1 )
شرح
هل يجوز إعطاء الفقير بعدد عياله ؟
1 - لا إشكال ولا خلاف في جواز إعطاء الصغار كالكبار لو كان الإطعام بنحو التمليك ؛ إذ - مضافاً إلى إطلاق نصوص المقام لصدق الفقير والمسكين عليهم كالكبار - يدلّ على ذلك بالخصوص صحيح يونس بن عبد الرحمان عن أبي الحسن ( ع ) : عن رجلٍ عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والنساء والرجال ، أو يفضّل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ فقال : « كلّهم سواء » . « 1 » ونظيره صحيحه الآخر ، عن أبي الحسن في حديث الكفّارة قال : « ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب » « 2 » فإنّ الأوّل صريح في تسوية الصغار والكبار . والإعطاء في قوله « أيعطى الصغار » غير الإشباع وإن كان أعمّ من التمليك والإباحة للأكل فالمتيقّن جواز إعطاء الصغير وأمّا ظهوره في التمليك ففيه نظر . وأمّا الثاني فقوله : « إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم » ظاهر في التسوية بين الصغار والكبار ؛ لأنّ الصغار داخلة في العيالات ، ويشمل بإطلاقه الإشباع والإعطاء . هذا في الإطعام بنحو التمليك أو الإباحة للأكل .هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 388 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 18 ، الحديث 1 . .