ولا يكفي في كفّارة واحدة - مع التمكّن من الستّين - إشباع شخص واحد مرّتين أو مرّات ، أو إعطاؤه مُدّين أو أمداداً ، بل لا بدّ من ستّين نَفساً . ( 1 ) ولو كان للفقير عيال يجوز إعطاؤه بعدد الجميع لكلّ واحد مُدّاً ؛
شرح
ومقتضى التحقيق : أنّه لا يجوز الاكتفاء به في من ليس من عادته أكل الخلّ والزيت منفرداً لعدم كونه غذاءً وطعاماً عنده ولا يحصل به أشباع . والأحوط وجوباً عدم الاكتفاء به في عُرفنا المعاصر للقطع بعدم حصول الغرض من التغذية والإشباع . هذا مضافاً إلى احتمال الانضمام والمعية مع الخبز في مثل الخلّ والزيت كما رواه الأصحاب ورواه في « الجواهر » . « 1 »
ومقتضى التحقيق : أنّ الخلّ والزيت والملح من باب الإدام ، لا الطعام . كما صرّح بذلك في صحيح الحلبي وزرارة . « 2 »
لا يكفي إشباع واحد مع التمكّن من الستّين
1 - لا خلاف في ذلك ، بل ادّعى الإجماع عليه ، وإن لا يُعبأ بالإجماع في أمثال هذه المورد ؛ نظراً إلى وجود النصّ الوارد فيه الأمر بإطعام ستّين مسكيناً صريحاً ، كما سبق ذكر بعضها ، هذا مضافاً إلى ما دلّ على ذلك بالخصوص مثل موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستّين مسكيناً ، أيجمع ذلك لإنسان واحدٍ يعطاه ؟ قال ( ع ) : « لا ، ولكن يعطي إنساناً إنساناً ، كما قال الله تعالى » . « 3 »هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 263 : 33 - 262 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 3 و 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 386 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 16 ، الحديث 2 . .