تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
مضافاً إلى كون موضوع الحكم في أكثر النصوص « الإطعام » الظاهر في إعطاء كلّ ما يُطعم المقابل لما يُشرب . نعم ، دلّ نصوص في خصوص كفّارة اليمين على التقيّد بالحنطة والدقيق ، كما في صحيح الحلبي « 1 » وصحيح الثمالي « 2 » وصحيح هشام « 3 » والجمع العرفي يقتضى التقييد بذلك في خصوص كفّارة اليمين ، دون غيرها من الكفّارات ؛ نظراً إلى إطلاق الأدلّة . وأنّ التعدّي في تقييد إطلاقها إلى غير كفّارة اليمين يبتني على عدم القول بالفصل في ذلك وهو غير ثابت ؛ حيث ذهب بعض الفقهاء إلى اختصاص التقييد بكفّارة اليمين وأنّ كفّارتها تختصّ بالمذكورات ، كما عن الحلّي في « التحرير » . فما هو المشهور يُتّبع في غير كفّارة اليمين . وأمّا المقصود من : أوسَطِ مَا تُطْمِعُونَ . . . فيظهر من بعض النصوص أنّه القدر المعتدل من جهة الكمّ والمقدار وهو مقدار المدّ ، وإن يزيد أو ينقص مقدار ما يأكله بعض مرّةً مشبعاً ، كما في صحيح الحلبي « 4 » ويظهر من صحيح أبي بصير وخبر أبي جميلة وزرارة أنّ المقصود الوسط في الجنس . « 5 » ولكنّ التحقيق أنّ الظاهر هو الوسط من كلتا الجهتين لعدم منافاة بينهما ؛ لوضوح أنّهما غير مانعة الجمع . وأمّا الاكتفاء بكلّ واحد من الخلّ والزيت كما يظهر من صحيح أبي بصير يشكل الالتزام به لعدم كونه طعاماً . ولكن ورد ذلك في النصّ وقد يظنّ التعبّد به . وإن يظهر من مصحّح الحلبي أنّ الخلّ والزيت من الإدام .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 375 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 376 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 12 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 3 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 380 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 2 ، 5 و 9 . .