شرح
وبعضها في كفّارة اليمين « 1 » وبعضها في كفّارة شهر رمضان . « 2 »
وعن الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » و « النهاية » و « التبيان » أنّها مدّان ، بل في « الخلاف » ادّعى الإجماع عليه ، ولكن دعوى الإجماع موهون بمخالفة الأكثر . وقد دلّ عليه ، صحيح أبي بصير عن أحدهما : في كفّارة الظهار قال : « تصدّق علىّ ستّين مسكيناً ثلاثين صاعاً لكلّ مسكين مدّين مدّين » . « 3 »
ولكنّه في مورد الظهار فلابدّ من الاقتصار بمورده أو يحمل على الأفضلية لو عُلِم تسالم الفقهاء على عدم الفصل ، كما هو الظاهر من كلماتهم . وهذا هو مقتضى الصناعة حينئذٍ ، حيث إنّ تلك النصوص المتظافرة صرّحت بجواز الاكتفاء بمدّ واحد ، وصحيح أبي بصير ظاهر في وجوب المدّين فيؤخذ بالنصّ ويرفع اليد عن الظاهر ويحمل على الأفضلية وعليه فيستحبّ تسليم مدّين ولا وجه للاحتياط الاستحبابي هاهنا ظاهراً ، كما يظهر من السيّد الماتن . نعم الأحوط استحباباً إضافة حفنة على مقدار المدّ عملًا ببعض النصوص مثل صحيح الحلبي « 4 » وصحيح هشام . « 5 »
الرابعة : المشهور بين الفقهاء كفاية مطلق ما يسمّى طعاماً في مطلق الكفّارات ، بل في محكيّ « الخلاف » الإجماع عليه . وما يُتراءى من بعض أهل اللغة أنّه قد يختصّ استعمال لفظ الطعام بالبُرّ فهو خلاف الاستعمال الشائع ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 374 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 12 ، الحديث 1 - 4 ، 9 ، 13 ، 14 و 16 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 44 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 382 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 375 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 4 . .