( مسألة 8 ) : مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء : إمّا بإشباعهم ، وإمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة ، أو شعير ، أو دقيق ، أو أرُز ، أو خبز ، أو غير ذلك من أقسام الطعام ، والأحوط مُدّان ، ( 1 )
شرح
وذلك كما لو هدّد زوجَتَه المستطيعة بالطلاق أو التسرّي عليها أو ذَهَبْت إلى الحجّ ، فإنّه يُعدم بذلك - أي بنفس هذا الإكراه - استطاعتها .
والمقام من هذا القبيل ؛ حيث إنّه يرتفع موضوع حرمة الإفطار في حقّ الزوجة بمقتضى حديث الرفع بنفس إكراهها على الجماع . فإنّ الزوج وإن لاحقّ له في العمل المكرَه عليه ، إلا أنّ له حقّاً في العمل المكرَه به المتوعّد عليه في الرتبة السابقة . وبعد إعمال حقّه يزول موضوع حرمة إفطار الزوجة .
مصرف الكفّارة
1 - يقع الكلام تارة : في مستحقّ الكفّارة ، وأخرى : في كيفية صرفها ، وثالثة : في مقدارها ، ورابعة : في تحديد متعلّقها ، فالكلام واقع في جهات : الأولى : لا ريب في جواز صرف الكفّارة في المساكين لما هو المتيقّن من مدلول الأدلّة ، بل لصراحة الآية « 1 » والنصوص في ذلك . « 2 » وأمّا جواز صرفها في الفقراء فقد يشكل بلحاظ أنّ عنوان الفقراء غيرهامش
( 1 ) . وهي قوله تعالى : أيّاماً معدودات فَمَنْ كانَ مِنْكُم مَرِيضاً أو عَلى سَفَرٍ فَعِدّةٌ مِنْ أيّام اخَر على الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكينٍ . البقرة ( 2 ) : 184 . هذا في كفّارة الصوم ، وكذا صرّح بذلك في كفّارة الظهار واليمين وقتل الصيد عمداً في آيات أخرى . المجادلة ( 58 ) : 4 ، والمائدة ( 5 ) : 95 و 89 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 40 : 10 و 50 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 4 و 5 ، والباب 8 ، الحديث 3 ، 5 ، 9 ، 10 ، 12 و 13 . .