فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها ( 1 ) .
شرح
1 - يقع الكلام في مقامين :
أحدهما : ما إذا كان الإكراه على وجه سالب للاختيار .
ثانيهما : ما إذا لم يكن سالباً للاختيار . وأمّا إذا كان على وجه سالب للاختيار ، فحيث إنّ صوم الزوجة لا يبطل بالجماع القهري غير الاختياري ، فإذا طاوعته في الأثناء يبطل صومها بذلك لصدور الناقض عنها حينئذٍ اختيارياً وعدم كونه مسبوقاً بالناقض ، فلا محالة يترتّب عليه حكم الإفطار العمدي من القضاء والكفّارة . ولا ينافي ثبوتها على الزوجة ثبوتها على الزوج أيضاً لإكراهه ؛ إيّاها على الجماع للإجماع والنصّ ؛ لأنّ ذلك هو مقتضى شأن القضية الحقيقية في كلا الموردين من فعلية الحكم بتحقّق موضوعه . وموضوع وجوب الكفّارتين على الزوج إكراهه الزوجة الصائمة على الجماع . وموضوع وجوب الكفّارة على الزوجة إفطارها العمدي بالجماع الاختياري ، ولو في الأثناء . وبذلك اتّضح وجه التفصيل في كلام السيّد الماتن ( قدس سره ) أمّا حكمه ( قدس سره ) بثبوت الكفّارتين على الزوج فيما إذا أكره الزوجة على الوجه السالب للاختيار فهو مبنيٌّ على شمول الإكراه في خبر إبراهيم بن إسحاق للقهر السالب للاختيار ، لكنّه ينافي صحّة صوم الزوجة حينئذٍ وتحمّلها كفّارة نفسها عند المطاوعة في الأثناء ؛ لأنّ تحمّل الكفّارة عنها فرع عدم انتقاض صومها ابتداءً بالجماع كما كان ثبوتها على الزوج بهذا المنوال . وهو كذلك لعدم بطلان صوم الزوجة بالجماع القهري السالب للاختيار .
أمّا وجه حكمه بثبوت كفّارتين عليه وعدم كفّارة عليها إذا كان الإكراه على وجه غير سالب لاختيار الزوجة ، فهو أنّه إذا كانت الزوجة مكرهة من أوّل آن تحقّق الجماع المفطر - أي الدخول بالتقاء الختانين - تسقط عنها الكفّارة . وهي