تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
لذلك ؛ لأنّه بصدّد الرفع لا الوضع . وأمّا مقتضى النصّ فقد روى الكليني عن علي بن محمّد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن عبد الله بن حمّاد عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة . فقال : « إن كان استكرهها فعليه كفّارتان وإن كان طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة . وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ . وإن كان طاوعته ضُرب خمسة وعشرين سوطاً وضُرِبت خمسة وعشرين سوطاً » . « 1 » وقد ضُعِّفت هذه الرواية من ناحية المفضّل بن عمر ، وهو الذي ينسب إليه توحيد المفضّل . ومنشأ التضعيف ما ذكره النجاشي من أنّه فاسد المذهب ، مضطرب الحديث ، قال : وقيل - وهو ابن الغضائري على ما نسب إليه ذلك - : إنّه كان خطّابياً . والخطّابية فرقة فاسدة المذهب وهم أتباع محمّد بن وهب الأسدي الخطّاب أو محمّد بن مقلاص أبي الخطّاب . والأوّل كان مُبدعاً ، ومن بدعته وجوب تأخير صلاة المغرب إلى ظهور النجوم . والثاني كان يقول بألوهية الأئمّة وكان يقول : إنّ الصادق ( ع ) هو الله ولكن تنزّل إلى صورة الإنسان . تعالى الله عمّا يقول الكافرون علوّاً كبيراً . وهذه النسبة إلى مفضّل بن عمر بعيد في الغاية ؛ نظراً إلى اعتماد الإمام الصادق ( ع ) عليه ، وقرب الرجل إليه على حدٍّ خصّه الإمام بكتاب التوحيد ، مضافاً إلى ما شهد به الشيخ المفيد في حقّه . ولكن عدّه الشيخ المفيد في إرشاده من شيوخ أصحاب أبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 56 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 12 ، الحديث 1 . .