تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
وخاصّته وبطانته ومن ثقات الفقهاء الصالحين . مع أنّ المفيد أقدم من ابن الغضائري ومن النجاشي ، ولم يقصر عنهما في الورع قطعاً ، مضافاً إلى ما ورد من الروايات في مدحه . ويشهد لذلك أنّ الإمام الصادق ( ع ) خصّه بكتاب التوحيد . مع أنّ فساد المذهب والاضطراب في الحديث لا ينافيان وثاقة الراوي . ولأجل ذلك لا مناص من حمل ما ورد في ذمّه على صدوره تقيّةً لحقن دمه ، كما ورد نظير ذلك في زرارة وبعض أجلّاء الأصحاب ، فالأقوي وثاقته . ولكن مع ذلك لا يمكن تصحيح الرواية بتوثيق المفضّل بن عمر . وذلك لوقوع إبراهيم بن إسحاق الأحمر في طريقه ، وهو ضعيف ، ضعّفه النجاشي والشيخ ، وعليه فهذه الرواية ضعيفة سنداً ، إلا أنّ ضعفه منجبر بعمل الأصحاب وفتواهم بمضمونه . وأمّا دلالةً فتدلّ على سقوط الكفّارة والتعزير عن الزوجة ، بمجرّد كونها مكرهة من أوّل آن تحقّق الجماع المفطر - أي الدخول بالتقاء الختانين - بحيث يصدق عدم صدور الجماع منها اختياراً ، بل بإكراه الزوج إيّاها ، بلا فرق بين الصور الثلاثة المزبورة . وعليه فتفصيل صاحب « العروة » لا دليل عليه ، لا بمقتضى القاعدة ولا بمقتضى النصّ . اللهمّ إلا أن يكون مراده من الصورة الثانية كونها مكرهة من أوّل آن تحقّق الجماع ، فهو صحيح ؛ لما قلناه . ولا دخل لاستمرار الإكراه إلى آخره ؛ لأنّ إطلاق الخبر ينفيه ، نظراً إلى صدق إكراه الزوجة على الجماع بتحقّق الإكراه في أوّل آن الدخول والمجامعة .