بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً ، ثمّ عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك ؛ وإن كان الأقوى سقوطها ( 1 ) ،
شرح
1 - بل الأقوى عدم سقوطها ؛ نظراً إلى شمول إطلاقات الكتاب والسنّة ودلالة صحيحة زرارة على ذلك ؛ لأنّ المستفاد من قوله : « خرج ثمّ أفطر » أنّ الملاك في وجوب القضاء والكفّارة تعمّد الإفطار في الوقت الحرام حينما يكون المكلّف مأموراً بالصوم . قال في « الجواهر » « 1 » إنّ سقوط الكفّارة حينئذٍ مطلقاً خيرة الأكثر بل في « الخلاف » الإجماع عليه وفي « الشرائع » أنّه الأشبه . ثمّ قال : « 2 » إنّ الفاضل اختار في جملةٍ من كتبه عدم سقوط الكفّارة في المقام .
واستدلّ عليه بانتفاء الأمر بالمشروط - وهو الصوم - بالعلم بانتفاء شرطه - وهو عدم عروض القطع - ، وبما أنّ في المقام عَلِم الكلّف بعروض القاطع فينتفي التكليف بالصوم . ومقتضى ذلك عدم ترتّب القضاء والكفّارة على إفطاره .
وقد عرفت جوابه آنفاً في الفرع السابق ، فراجع . فإنّ العلم بعروض القاطع في المستقبل لا يمنع عن شمول إطلاقات وجوب الصوم وثبوت الكفّارة . نعم قصد الصوم المعهود أي الإمساك بين الحدّين لا يتمشِّي ممّن يعلم بعروض القاطع . ولكنّه لا يمنع عن ثبوت التكليف بالإطلاقات وعدم جواز التعمّد بالإفطار بعد تحقّق موضوع وجوب الصوم ، هذا كلّه مع دلالة النصّ الخاصّ ، وفيه الكفاية لإثبات المطلوب مع ذهاب المشهور شهرة عظيمة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 306 .
( 2 ) . جواهر الكلام 16 : 306 .
.