شرح
اليمين . وفي المقام لم يصرّح بعدم الكفّارة ولا بثبوتها .
وغايته عدم تعرضه للكفّارة في المقام ، فمن المظنون أنّه اكتفى بما صرّح في كفّارة حنث النذر ؛ إذ هذه الكفّارة في الحقيقة ثابتة بعنوان حنث النذر ، لا بعنوان إفطار الصوم . ولا يخفى أنّ البحث في النذر المعيّن ؛ لعدم حنث النذر المطلق بإفطار يوم .
وعلى أيّ حال لا كلام في ذلك ، وإنّما الكلام في مقدار هذه الكفّارة ، فنسب إلى المشهور أنّها كفّارة شهر رمضان ، من التخيير بين الخصال الثلاث . وذهب جماعة إلى أنّها كفّارة يمين ، كما عن الصدوق وصاحب « الشرائع » في « المختصر النافع » والشهيد في « المسالك » . وفصّل جماعة بين ما لو تعلّق النذر بالصوم ، فتثبت كفّارة رمضان ، وما لو تعلّق النذر بغيره ، من صلاة أو حجّ أو صدقة أو غيرها ، فكفّارة اليمين ، كما عن « الروض » والحلّي والعلّامة في بعض كتبه . وقد اختاره في « الوسائل » جمعاً بين الأخبار ؛ حيث قال - بعد نقل نصوص المقام - : « جمع جماعة من الأصحاب بين هذه الأخبار وما تقدّم في الصوم وما يأتي ، بأنّ المنذور إن كان صوماً وجب بالحنث كفّارة شهر رمضان ، وإلا فكفّارة يمين . وهو حسن » . « 1 »
وقد جمع الشيخ بين النصوص بحمل ما تضمّن ثبوت كفّارة رمضان على حال القدرة وكفّارة اليمين على حال العجز ، وينطبق مختاره على ما ذهب إليه المشهور . « 2 »
وعن سلار والراوندي والكراجكي أنّ كفّارة حنث النذر هي كفّارة ظهار ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 394 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، ذيل الحديث 8 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 286 : 4 / 40 ؛ الاستبصار 2 : 126 . .