شرح
فقال ( ع ) : « كفّارة النذر كفّارة اليمين . . . » . « 1 » وإنّهما يشملان الصوم المنذور بالإطلاق .
وأمّا صحيحة ابن مهزيار : قال : كتب بندار مولى إدريس يا سيّدى نَذَرْتُ أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب إليه وقرأته : « لا تتركه إلا من علّة وليس عليك صومه في سفرٍ ولا مرض ، إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطر فيه من غير علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يُحِبّ ويرضى » . « 2 » فلا يمكن الالتزام بظاهرها ؛ نظراً إلى مخالفتها لما عليه جميع الفقهاء ، إذ لم يقل أحد بهذه الكفّارة ، لا في كفّارة يمين ، ولا في كفّارة رمضان .
ومن هنا حمل على اشتباه النسّاخ ، فكان في الأصل - عشرة مساكين - ، كما يشهد لذلك عبارة الصدوق في « الفقيه » و « المقنع » . وقال في « المسالك » : أنّ عبارة الصدوق في « المقنع » عندي بخطّه الشريف . وعليه فتكون هذه الصحيحة موافقة ؛ لإحدى خصال كفّارة اليمين ولا أقلّ من الإجمال للتردّد ، أو السقوط عن الاعتبار ؛ لعدم قائل بالسبعة .
ولا يخفى : أنّ هذه الصحيحة رواها في « الكافي » بسند صحيح آخر عن أبي على الأشعري عن محمّد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار . « 3 »
وعلى أيّ حال لم يلتزم أحد بمدلول هذه الصحيحة ، مع إجمالها ؛ لاختلاف النسخ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 393 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 286 : 4 / 867 ؛ وسائل الشيعة 10 : 379 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 3 ) . الكافي 456 : 7 / 10 . .