شرح
أبي عقيل العمّاني ، كما نقل كلامه في « المدارك » « 1 » أنّه قال : « من جامع أو أكل في قضاء شهر رمضان أو صوم كفّارة أو نذر ، فقد أثم وعليه القضاء ولا كفّارة عليه » ولم يُنقل مخالف غيره .
بل نقل في « المستمسك » « 2 » عن « الانتصار » و « الغنية » و « الخلاف » الإجماع على ثبوت الكفّارة ، وقال في « الجواهر » : « لا بأس بدعوى الإجماع عليه » . « 3 » ولكن بعد استناد الفقهاء في ذلك إلى ما ورد من النصوص في المقام لا مجال للاستدلال بالإجماع .
فقد دلّت على ذلك عدّة نصوص .
منها : خبر بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر ( ع ) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال ( ع ) : « إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس ، فلا شيء عليه ، إلا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس ، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين . . . » . « 4 »
هذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة ، إلا أنّ سندها ضعيف ؛ لوقوع الحارث بن محمّد في سندها ، وهو الحارث بن محمّد بن النعمان الأحوال ، مجهول لم يرد فيه توثيق . ولكن ينجبر ضعف سندها بفتوى مشهور الفقهاء من القدماء والمتأخّرين . وبذلك تتمّ حجّيتها على ثبوت الكفّارة ولا ريب في استناد المشهور إلى هذه الرواية ومثلها في فتواهم .
منها : ما رواه الصدوق مرسلًا : « أنّه إن أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه . وإن
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 6 : 230 ؛ جواهر الكلام 16 : 264 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 306 .
( 3 ) . جواهر الكلام 16 : 266 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 347 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 29 ، الحديث 1 . .